لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. logo إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده
shape
التعليقات على متن لمعة الاعتقاد
75970 مشاهدة print word pdf
line-top
[ صفة العلم ]

ص (أحاط بكل شيء علما، وقهر كل مخلوق عزة وحكما، ووسع كل شيء رحمة وعلما، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ) [طه] .


س10 (أ) ما الإحاطة، (ب) وما القهر، (جـ) وما الفرق بين العزة والحكم، (د) وكيف وسعت رحمته وعلمه كل شيء، (هـ) وما المراد بما بين أيديهم وما خلفهم، (و) وما معنى: وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ؟
جـ10 (أ) الإحاطة إدراك الشيء من كل جهاته، فالله تعالى محيط بكل المخلوقات مستول عليها، عالم بسرها وخفيها .
(ب) والقهر القوة والغلبة التي تستلزم كمال التصرف كيف يشاء .
(جـ) والحكم وضع الشيء في مواضعه اللائقة به، والعزة المنعة والقوة، والمعنى: أنه تعالى كما أنه القاهر لخلقه فهو غير ظالم لهم، بل قهره لهم بحق، وفي موضعه المناسب، وهو غاية المصلحة والحكمة .
(د) وأما سعة الرحمة فقد قال تعالى وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [الأعراف] أي عمت جميع الخلق، والرحمة في الأصل الرقة والشفقة التي تحمل على الحنو والحنان، والرفق والإحسان، والله تعالى موصوف بالرحمة التي تليق بكماله ففي الحديث أنه تعالى أرحم بعباده من الوالدة بولدها، وأما سعة العلم فهو كالإحاطة بكل شيء علما.
(هـ) قوله يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قيل ما بين أيديهم: الدنيا، وما خلفهم: الآخرة، وقيل العكس، وقيل ما بين أيديهم ما بقي من أعمارهم، وما خلفهم ما مضى لهم، والمراد أنه عالم بكل الأحوال.
(و) وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا يفيد قصور علمهم عن الإحاطة بكيفية الباري، أو إدراك كنه صفة من صفاته، لكمال الله تعالى وتقدس، وضعف المخلوق ونقصه.

line-bottom